M!sS coOoL
03-26-2008, 10:46 PM
المشهد الأول في الجزء الثالث من مسلسل «باب الحارة» سيكون جنازة أبو عصام!
خبر غريب ورد على لسان الفنان عباس النوري، الذي يجسد هذه الشخصية، وهو أحد أركان التوليفة التي أعدها صناع هذا المسلسل، ليكون جاهزاً في موسم رمضان المقبل، بعدما تحول إلى رمز شعبي لفكرة الأصالة الدمشقية والأخلاق العربية العتيدة! وصارت شوارع غالبية المدن الممتدة من المحيط إلى الخليج، تخلو من البشر في توقيت عرضه.
الخبر يكتنفه الغموض إلا أنه ليس غريباً على الآلة الإنتاجية الدرامية الطاحنة. واستبعاد ممثل عن مسلسلات درامية تلفزيونية، هو أمر شائع في الإنتاج الضخم لاستوديوات عالمية كبرى، ويحدث دائما في كواليس مسلسلات «الصابون الأميركية»، عندما تمتد سنوات طويلة. وليس مطلوباً من ورشة السيناريو في هذه الحال إلا توقيع شهادة الوفاة في مشهد، وتحويل خط الإنتاج باتجاه شخصية أخرى بعد مشهد العزاء، فالمهم أن تستمر دورة الإنتاج السنوية بما تعود به من أرباح على شركة الإنتاج.
عباس النوري صرح، أنه استبعد من دون سبب يذكر، وأنه لم يطلب أجراً أعلى مما سبق.
و«باب الحارة» ما زال في موسمه الثالث، والأوان مبكر لتشبيهه بمسلسلات درامية عملاقة تجعل من الممثل مفصلاً يسهل تثبيته، أو الاستغناء عنه في حركة الدراما، لأن الشخصية في الدراما العربية عموما، لا تزال تتمتع بمستحقات نجومية الممثل، وتقوم في جزء كبير من نجاحها على آلية نجوميته تلك؛ فما هو السبب الذي حدا بأصحاب هذا العمل، إلى إبعاد ركن أساسي من أركانها؟ لابد من أن يكون السبب قوياً، لفعل ذلك، فالممثل لم يكن على خلاف معهم، ولم يطالب بما هو جديد ومختلف عن غيره من نجوم العمل، وهو لا يزال مستغرباً طريقة استبعاده.
ما يقال وما يمكن أن يستشف من وراء الكواليس أمر مختلف، فالحلقة التي ظهر فيها عباس النوري على شاشة «إم بي سي» في برنامج «العراب» مع نيشان، قيل إنها كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وأبعدت النوري عن البطولة، وأن المواقف السياسية التي عبر عنها لم تعجب الجهة المنتجة، وكانت في حالة استياء شديد منها. خصوصاً أن الاحتقان السياسي في المنطقة بلغ أوجه الآن، ويتدخل ليس في تثبيت وإلغاء الممثلين، بل في توزيع حصص رأس المال الإنتاجي ضمن خريطة الدراما العربية.
أياً يكن السبب طبعاً، فالحديث عن استبعاد ممثل بهذه الطريقة التعسفية، يعكس سطوة رأسمال المال الخطرة، التي تعاقب الممثلين على انتماءاتهم السياسية، مهما بلغت درجة نجوميتهم، فالنجم لم يعد فريداً من نوعه، والعرض متوافر، ويحق لأصحاب رأس المال الاختيار والإقصاء ضمن شروطهم.
وقد يبدو من السابق لأوانه التكهن بمسار الدراما بعد غياب ركن أساس من «باب الحارة»، ومدى تأثير ذلك في أحداث الجزء الثالث من المسلسل الذي قدم صورة مشوهة وغير حقيقية عن طبيعة المجتمع الدمشقي، وأعطى الفرصة لتهميش الأصيل، وتأصيل المزور.
ولا نعرف حتى الآن، كيف يتم تعويض «غياب أبو عصام»، الشخصية السلبية المتوارية خلف صفة الحكمة والوقار؟ هل تحل محله شخصية لها المواصفات الدرامية ذاتها أم يخرج علينا صناع العمل بشخصية جديدة عن بلطجي يشهر خنجره في وجه الأشرار، يضع عقله تحت قدميه، ويصبح مثال البطولة لأطفال الشوارع في غالبية المدن العربية؟
إذاً، خط الإنتاج مستمر، وهناك جزء ثالث، وهذا هو المهم بالنسبة الى صناع المسلسل، والمقدمات لا تبشر بنتائج عظيمة
خبر غريب ورد على لسان الفنان عباس النوري، الذي يجسد هذه الشخصية، وهو أحد أركان التوليفة التي أعدها صناع هذا المسلسل، ليكون جاهزاً في موسم رمضان المقبل، بعدما تحول إلى رمز شعبي لفكرة الأصالة الدمشقية والأخلاق العربية العتيدة! وصارت شوارع غالبية المدن الممتدة من المحيط إلى الخليج، تخلو من البشر في توقيت عرضه.
الخبر يكتنفه الغموض إلا أنه ليس غريباً على الآلة الإنتاجية الدرامية الطاحنة. واستبعاد ممثل عن مسلسلات درامية تلفزيونية، هو أمر شائع في الإنتاج الضخم لاستوديوات عالمية كبرى، ويحدث دائما في كواليس مسلسلات «الصابون الأميركية»، عندما تمتد سنوات طويلة. وليس مطلوباً من ورشة السيناريو في هذه الحال إلا توقيع شهادة الوفاة في مشهد، وتحويل خط الإنتاج باتجاه شخصية أخرى بعد مشهد العزاء، فالمهم أن تستمر دورة الإنتاج السنوية بما تعود به من أرباح على شركة الإنتاج.
عباس النوري صرح، أنه استبعد من دون سبب يذكر، وأنه لم يطلب أجراً أعلى مما سبق.
و«باب الحارة» ما زال في موسمه الثالث، والأوان مبكر لتشبيهه بمسلسلات درامية عملاقة تجعل من الممثل مفصلاً يسهل تثبيته، أو الاستغناء عنه في حركة الدراما، لأن الشخصية في الدراما العربية عموما، لا تزال تتمتع بمستحقات نجومية الممثل، وتقوم في جزء كبير من نجاحها على آلية نجوميته تلك؛ فما هو السبب الذي حدا بأصحاب هذا العمل، إلى إبعاد ركن أساسي من أركانها؟ لابد من أن يكون السبب قوياً، لفعل ذلك، فالممثل لم يكن على خلاف معهم، ولم يطالب بما هو جديد ومختلف عن غيره من نجوم العمل، وهو لا يزال مستغرباً طريقة استبعاده.
ما يقال وما يمكن أن يستشف من وراء الكواليس أمر مختلف، فالحلقة التي ظهر فيها عباس النوري على شاشة «إم بي سي» في برنامج «العراب» مع نيشان، قيل إنها كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وأبعدت النوري عن البطولة، وأن المواقف السياسية التي عبر عنها لم تعجب الجهة المنتجة، وكانت في حالة استياء شديد منها. خصوصاً أن الاحتقان السياسي في المنطقة بلغ أوجه الآن، ويتدخل ليس في تثبيت وإلغاء الممثلين، بل في توزيع حصص رأس المال الإنتاجي ضمن خريطة الدراما العربية.
أياً يكن السبب طبعاً، فالحديث عن استبعاد ممثل بهذه الطريقة التعسفية، يعكس سطوة رأسمال المال الخطرة، التي تعاقب الممثلين على انتماءاتهم السياسية، مهما بلغت درجة نجوميتهم، فالنجم لم يعد فريداً من نوعه، والعرض متوافر، ويحق لأصحاب رأس المال الاختيار والإقصاء ضمن شروطهم.
وقد يبدو من السابق لأوانه التكهن بمسار الدراما بعد غياب ركن أساس من «باب الحارة»، ومدى تأثير ذلك في أحداث الجزء الثالث من المسلسل الذي قدم صورة مشوهة وغير حقيقية عن طبيعة المجتمع الدمشقي، وأعطى الفرصة لتهميش الأصيل، وتأصيل المزور.
ولا نعرف حتى الآن، كيف يتم تعويض «غياب أبو عصام»، الشخصية السلبية المتوارية خلف صفة الحكمة والوقار؟ هل تحل محله شخصية لها المواصفات الدرامية ذاتها أم يخرج علينا صناع العمل بشخصية جديدة عن بلطجي يشهر خنجره في وجه الأشرار، يضع عقله تحت قدميه، ويصبح مثال البطولة لأطفال الشوارع في غالبية المدن العربية؟
إذاً، خط الإنتاج مستمر، وهناك جزء ثالث، وهذا هو المهم بالنسبة الى صناع المسلسل، والمقدمات لا تبشر بنتائج عظيمة