غرور ~
08-10-2007, 12:15 PM
مقال لـفهد عامر الأحمدي:
هناك شيء لا أفهمه في عالم الفن.. ففي الأسبوع الماضي بيعتلوحة تجريدية ب 73مليون دولار لاتستحق في نظري أكثر من 73ريالا.. فهذه اللوحة (التيرسمها الفنان الأمريكي مارك روثو وتدعى الأبيض في الوسط) ليست أكثر من "اسطوانةغاز" يغطي الأصفر ثلثها الأعلى، ثم الأبيض في جزئها الأوسط، ثم اللون الوردي حتىأسفلها (... وهذا بالفعل... كل شيء)!!!
ورغم أن مقولة "الفنون جنون" توفر قدرا من التسامح للأعمال الفنية الغريبة ؛ إلاأنها لا تفسر المبالغ المهولة التي تُدفع لأعمال فنية مجنونة لا نرى فيها - نحنالجهلة - غير شخبطات لونية وتراكيب عشوائية (وخرابيط) غير مفهومة..
ومن خلال متابعتي لهذا العالم الغريب اصبحت على قناعة بأنه كلما ارتفعت نسبةالغرابة في العمل الفني كلما زاد الإقبال عليه واحتمال بيعه بسعر مرتفع.. وهذهالمعادلة المعكوسة حوّلت الأعمال الفنية - في بلاد العجم - إلى سباق محموم باتجاةالأعمال الأكثر غرابة وتفردا وتقزيزا للنفس@ فهناك مثلا الفنان الكندي ستيفان لورنت المتخصص في تحنيط وتلوين (كيفأقولها..) الفضلات البشرية. فهو يملك معرضا في مدينة أوتاوا يتضمن فضلات المشاهيرورجال السياسة ونجوم السينما ورؤساء الحكومات.. والغريب هنا ليس تحنيطها وتلوينهاوعرضها تحت الأضواء الخاصة (فالرجل مريض بالفعل) بل الإقبال الكبير على مشاهدتها منقبل المواطنين والسياح - خصوصا "الفترينة" التي تضم "فضلة" الأميرة الراحلة دياناسبنسر
@ أما الفنان الإنجليزي ميشيل لاندي فيتمتع منذ طفولته - بجانب ذوقه الفنيالمنحدر - بهوس الاحتفاظ بكل ماهو متسخ وغير مهم في حياته.. فهو يحتفظ مثلا ب "شراريب" المدرسة، وسراويل المراهقة، وكل حذاء أو ليفة أو كبوت استعمله في حياته. وبدل رمي هذا كله - أو التعايش معه في منزل واحد - عرضه في متحف خاص بعنوان "بقايارجل حي" طاف المدن البريطانية وحقق ربحا قدره ثلاثة ملايين جنيه استرليني (.. وفيالمقابل.. تسارع حضرتك بالتخلص من كل شيء متسخ)!
@
وهناك مشروع طبي رائد تم فيه تقطيع جثة مجرم (محكوم عليه بالإعدام)إلى شرائحعرضية لا يزيد سمكها عن واحد مليمتر. وبعد تصوير كل شريحة على حدة أدخلت فيالكمبيوتر لتشكل جثة الكترونية ذات أبعاد ثلاثية لأغراض التعليم الطبي... غير أنفنانة تدعى مارلين أولفر قررت إعادة المجرم - صاحب الجثة - لأرض الواقع وإخراجهللحياة مجددا ؛ ولفعل هذا قامت بنسخ الصور من مكتبة جامعة كلورادو وطبعتها علىشرائح بلاستيكية يبلغ سمكها مليمتر واحد.. وكانت كلما انتهت من طبع شريحة ألصقتهافوق سابقتها حتى شكلت تمثالا كاملا لجوزيف جيرنجام - المجرم الذي تبرع بجثته - وقدمته في معرض خاص تحت عنوان (كل مليمتر في حياته)!!
... أيها السادة ؛ ما دام الفن على هذه الشاكلة سأقترح عليكم "وصفة فنية" مجربةومضمونة الربح :
-أحضر لوحا خشبيا مسطحا وادهنه باللون الأحمر..
- ثم اذهب لبارنيز أو ستاربوكس واشرب فنجان قهوة..
- وحين تنتهي ضع الفنجان في جيبك بدون أن يراك أحد..
- وحين تصل للمنزل ألصق الفنجان مقلوبا فوق اللوح الخشبي..
- ثم ابحث عن أكبر صرصار في المطبخ ودس عليه بقدمك..
- ثم ألصقه بدوره فوق اللوح الأحمر وكأنه سيدخل إلى الفنجان المقلوب..
- ثم احمل اللوحة تحت باطك وأدخلها مزاد التحف الفنية في نيويورك..
...هذا بالضبط ما فعله الرسام الأمريكي توم فريدمان في لوحته "الهروب إلىالنشوة" وتمكن (بحس الفنان) من بيعها ب 190ألف دولار!!
::
:1:
هناك شيء لا أفهمه في عالم الفن.. ففي الأسبوع الماضي بيعتلوحة تجريدية ب 73مليون دولار لاتستحق في نظري أكثر من 73ريالا.. فهذه اللوحة (التيرسمها الفنان الأمريكي مارك روثو وتدعى الأبيض في الوسط) ليست أكثر من "اسطوانةغاز" يغطي الأصفر ثلثها الأعلى، ثم الأبيض في جزئها الأوسط، ثم اللون الوردي حتىأسفلها (... وهذا بالفعل... كل شيء)!!!
ورغم أن مقولة "الفنون جنون" توفر قدرا من التسامح للأعمال الفنية الغريبة ؛ إلاأنها لا تفسر المبالغ المهولة التي تُدفع لأعمال فنية مجنونة لا نرى فيها - نحنالجهلة - غير شخبطات لونية وتراكيب عشوائية (وخرابيط) غير مفهومة..
ومن خلال متابعتي لهذا العالم الغريب اصبحت على قناعة بأنه كلما ارتفعت نسبةالغرابة في العمل الفني كلما زاد الإقبال عليه واحتمال بيعه بسعر مرتفع.. وهذهالمعادلة المعكوسة حوّلت الأعمال الفنية - في بلاد العجم - إلى سباق محموم باتجاةالأعمال الأكثر غرابة وتفردا وتقزيزا للنفس@ فهناك مثلا الفنان الكندي ستيفان لورنت المتخصص في تحنيط وتلوين (كيفأقولها..) الفضلات البشرية. فهو يملك معرضا في مدينة أوتاوا يتضمن فضلات المشاهيرورجال السياسة ونجوم السينما ورؤساء الحكومات.. والغريب هنا ليس تحنيطها وتلوينهاوعرضها تحت الأضواء الخاصة (فالرجل مريض بالفعل) بل الإقبال الكبير على مشاهدتها منقبل المواطنين والسياح - خصوصا "الفترينة" التي تضم "فضلة" الأميرة الراحلة دياناسبنسر
@ أما الفنان الإنجليزي ميشيل لاندي فيتمتع منذ طفولته - بجانب ذوقه الفنيالمنحدر - بهوس الاحتفاظ بكل ماهو متسخ وغير مهم في حياته.. فهو يحتفظ مثلا ب "شراريب" المدرسة، وسراويل المراهقة، وكل حذاء أو ليفة أو كبوت استعمله في حياته. وبدل رمي هذا كله - أو التعايش معه في منزل واحد - عرضه في متحف خاص بعنوان "بقايارجل حي" طاف المدن البريطانية وحقق ربحا قدره ثلاثة ملايين جنيه استرليني (.. وفيالمقابل.. تسارع حضرتك بالتخلص من كل شيء متسخ)!
@
وهناك مشروع طبي رائد تم فيه تقطيع جثة مجرم (محكوم عليه بالإعدام)إلى شرائحعرضية لا يزيد سمكها عن واحد مليمتر. وبعد تصوير كل شريحة على حدة أدخلت فيالكمبيوتر لتشكل جثة الكترونية ذات أبعاد ثلاثية لأغراض التعليم الطبي... غير أنفنانة تدعى مارلين أولفر قررت إعادة المجرم - صاحب الجثة - لأرض الواقع وإخراجهللحياة مجددا ؛ ولفعل هذا قامت بنسخ الصور من مكتبة جامعة كلورادو وطبعتها علىشرائح بلاستيكية يبلغ سمكها مليمتر واحد.. وكانت كلما انتهت من طبع شريحة ألصقتهافوق سابقتها حتى شكلت تمثالا كاملا لجوزيف جيرنجام - المجرم الذي تبرع بجثته - وقدمته في معرض خاص تحت عنوان (كل مليمتر في حياته)!!
... أيها السادة ؛ ما دام الفن على هذه الشاكلة سأقترح عليكم "وصفة فنية" مجربةومضمونة الربح :
-أحضر لوحا خشبيا مسطحا وادهنه باللون الأحمر..
- ثم اذهب لبارنيز أو ستاربوكس واشرب فنجان قهوة..
- وحين تنتهي ضع الفنجان في جيبك بدون أن يراك أحد..
- وحين تصل للمنزل ألصق الفنجان مقلوبا فوق اللوح الخشبي..
- ثم ابحث عن أكبر صرصار في المطبخ ودس عليه بقدمك..
- ثم ألصقه بدوره فوق اللوح الأحمر وكأنه سيدخل إلى الفنجان المقلوب..
- ثم احمل اللوحة تحت باطك وأدخلها مزاد التحف الفنية في نيويورك..
...هذا بالضبط ما فعله الرسام الأمريكي توم فريدمان في لوحته "الهروب إلىالنشوة" وتمكن (بحس الفنان) من بيعها ب 190ألف دولار!!
::
:1: